يوسف بن تغري بردي الأتابكي

163

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

عشرين جمادى الأولى وحز رأسه وحمله إلى السلطان قال الشيخ صلاح الدين الصفدي وكان يلبغا حسن الوجه مليح الثغر أبيض اللون طويل القامة من أحسن الأشكال قل أن ترى العيون مثله كان ساقيا وكانت الإنعامات التي تصل إليه من السلطان لم يفرح بها أحد قبله كان يطلق له الخيل بسروجها وعددها وآلاتها الزركش والذهب المصوغ خمسة عشر فرسا والأكاديش ما بين مائتي رأس فينعم بها عليه وتجهز إليه الخلع والحوائص وغير ذلك من التشاريف التي يرسم له بها خارجة عن الحد وهب له الإسطبل الذي في سوق الخيل تجاه القلعة قلت والإسطبل المذكور كان مكان مدرسة السلطان حسن الآن اشتراه السلطان حسن وهدمه وبنى مكانه مدرسته المعروفة به وقد سقنا ترجمته أي يلبغا اليحياوي بأوسع من هذا في تاريخنا المنهل الصافي إذ هو كتاب تراجم انتهى وفي يوم الأحد خامس عشرين جمادى الأولى المذكور أخرج السلطان الوزير نجم الدين محمودا والأمير بيدمر البدري نائب حلب كان والأمير طغيتمر النجمي الدوادار إلى الشام وسببه أن الأمير شجاع الدين غرلو لما كان شاد الدواوين قبل تاريخه حقد على الوزير نجم الدين المذكور وعلى طغيتمر الدوادار فحسن للسلطان أخذ أموالهما فقال السلطان للنائب عنهما وعن بيدمر أنهم كانوا يكاتبون يلبغا فأشار عليه النائب بإبعادهم وأن يكون الوزير نجم الدين نائب غزة وبيدمر نائب حمص وطغيتمر نائب طرابلس فأخرجهم السلطان على البريد فلم يعجب غرلو ذلك وأكثر عند السلطان من الوقيعة في الأمير أرقطاي النائب حتى غير السلطان عليه وما زال به حتى بعث السلطان بأرغون الإسماعيلي إلى نائب غزة بقتلهم